عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

354

اللباب في علوم الكتاب

حيان في تضعيفه لعدم تبادره ( إلى ) « 1 » الفهم « 2 » ، قال شهاب الدين : الظاهر أنه معطوف واستئناف « ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ » غير واضح والحق أحق أن يتبع « 3 » . وجوز الزمخشري أن يعود الضمير في « عليه » على اللّه . قال : فإن قلت : كيف يفتنونهم على اللّه ؟ . قلت : يفسدونهم عليه بإغوائهم من قولك : فتن فلان على امرأته كما تقول : أفسدها عليه وخيبها عليه « 4 » ، و « مَنْ هُوَ » يجوز أن تكون موصولة أو موصوفة « 5 » . وقرأ العامة صال الجحيم بكسر اللام لأنه منقوص مضاف حذفت لامه لالتقاء الساكنين وحمل على لفظ « من » فأفرد « هو » . وقرأ الحسن وابن أبي عبلة بضم اللام مع واو بعدها فيما نقله الهذليّ عنهما ، و ( ابن « 6 » عطية ) عن الحسن « 7 » ( وقرأ « 8 » بضمها مع عدم واو ( بعدها ) « 9 » فيما نقل ابن خالويه « 10 » عنهما ) وعن الحسن فقط فيما نقله الزمخشري « 11 » ، وأبو الفضل « 12 » . فأما مع الواو فإنه جمع سلامة بالواو والنون ويكون قد حمل على لفظ « من » أولا فأفرد في قوله : « هو » وعلى معناها ثانيا فجمع في قوله : « صالو » وحذفت النون للإضافة « 13 » ومما حمل فيه على اللفظ والمعنى في جملة واحدة وهي صلة الموصول قوله تعالى : إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى [ البقرة : 111 ] فأفرد في « كان » وجمع في « هودا » . ومثله قوله « 14 » : 4227 - وأيقظ من كان منكم نياما « 15 »

--> ( 1 ) سقط من ب . ( 2 ) وانظر : البحر 7 / 378 . ( 3 ) الدر المصون 4 / 574 و 575 . ( 4 ) نقله في الكشاف 3 / 355 . ( 5 ) وهي في كلا الحالين في موضع نصب بفاتنين . وانظر : التبيان 1095 والدر المصون 4 / 575 والبيان 2 / 309 والمشكل 2 / 243 . ( 6 ) سقط من ب . ( 7 ) انظر : البيان 2 / 309 وإعراب النحاس 3 / 445 وانظر كذلك معاني الفراء 2 / 394 والإتحاف 371 والبحر المحيط 7 / 379 . ( 8 ) ما بين القوسين كله سقط من نسخة « ب » بسبب انتقال النظر . ( 9 ) زيادة لتوضيح السياق وتكميله . ( 10 ) انظر : المختصر 128 . ( 11 ) الكشاف 3 / 356 . ( 12 ) البحر المحيط 7 / 379 وانظر هذا الوجه من القراءة في المحتسب 2 / 228 . وهذان الوجهان من القراءة وجهان شاذان . ( 13 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 446 والدر المصون 4 / 575 والبيان 2 / 310 ومشكل إعراب القرآن 2 / 244 . ( 14 ) في ب قول الآخر . ( 15 ) شطر بيت من الوافر ولا أعرف ما إذا كان صدرا أم عجزا فقد بحثت عنه كثيرا فلم أهتد إلى تتمة له ، ولا إلى قائله وشاهده : « من كان منكم نياما » فقد عاد الضمير على معنى من « في منكم » و « نياما » . وانظر : البحر المحيط 7 / 379 والدر 4 / 575 .